قبل القيام بتصميم وتدشين مقرر إلكتروني فإنه من الأفضل أن نعرف ما توفره لنا الإنترنت وما يمكننا أن نستفيده في ذلك. لذلك يتطلب من فريق الدعم في هذه المرحلة القيام بالبحث عن المحتوى الذي له علاقة بالمقرر الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت. حيث ينبغي تحليل ما هو متوفر من مصادر تساعد في بناء هيكلية المقرر الإلكتروني أو يمكن الاستعانة بها في تنفيذ المقرر، فلا داعي لاختراع العجلة من جديد.

من أين أحصل على المحتوى الملائم؟

هناك عدة أماكن على شبكة الإنترنت يمكنك من خلالها أن تجد محتوى له علاقة بمقررك الإلكتروني أهمها:

  • المصادر التعليمية المفتوحة: وهي مصادر مجانية يتم اتحاتها من قبل الجامعات والمؤسسات التعليمية مجانا لاعادة الاستخدام.
  • منصات التعليم المفتوح: حيث يمكن اعتبارها مصادر تعليمية يمكن توجيه الطلاب لها.
  • المدونات والمواقع التعليمية والمنتشرة عبر الإنترنت والمتخصصة بالمجال الذي تعتزم تدشين مقررك الإلكتروني فيه مع الانتباه لرصانتها العلمية.
  • المجتمع التعليمي: ويتمثل بما توفره الجامعة أو المؤسسة التعليمية من مصادر.
  • الكتب والابحاث: والتي توفرها عادة الجامعات ودور النشر مع الانتباه لضرورة توفر نسخ إلكترونية قدر الامكان.
  • الويكيبيديا: حيث تفيد المتعلم بالتعرف على المباديء والاساسيات وترشده للمراجع المناسبة.

يتم استخدام تلك المصادر اما لاعداد محتوى المقرر أو لتوجيه الطلاب لها وهذا الأفضل مالم يكن هناك ضرورة لاعادة انتاجها لظروف اللغة أو البيئة. كما يمكن الاستراشاد بها في تحديث وصف المقرر الدراسي ومكوناته وطبيعة الأدوات المستخدمة.

المصادر التعليمية المفتوحة

يمكن اليوم استخدام تقنيات الإنترنت لتسهيل بناء وحدات تعليمية ذات جودة عالية سواء من قبل المعلمين أو المتعلمين وذلك بوقت أقصر ودون الحاجة للبدء من نقطة الصفر. فنتيجة للمطالبات المتكررة بعدالة التعليم بين جميع فئات البشر، عمدت الكثير من الجامعات والمؤسسات التعليمية إلى اعداد ونشر مصادر تعليمية ذات جودة عالية مفتوحة ومتاحة للجميع لإعادة استخدامها في التعليم، مما جعل الويب قاعدة معرفة تعليمية عالمية.

وفقا لتقرير اليونسكو فإن المصادر التعليمية المفتوحة (Open Educational Resources (OER هي أية موارد تعليمية (بما في ذلك مخططات المناهج الدراسية، المواد الدراسية، الكتب المدرسية، ومقاطع الفيديو، وتطبيقات الوسائط المتعددة، وغيرها من المواد التي تم تصميمها لاستخدامها في التعليم والتعلم) والتي تكون متاحة للاستخدام من قبل المعلمين والمتعلمين، دون الحاجة لدفع مبالغ مالية أو رسوم الترخيص. وقد بدأ تداول هذا المصطلح في مؤتمر اليونسكو عام 2002, فأصبحت المصادر التعليمية المفتوحة أحد أهم التطورات التي يشهدها التعليم والتعلم الإلكتروني في العالم وأصبحت بديلا عن الكتاب المدرسي التقليدي في كثير من المناهج الدراسية.

إن إعادة استخدام المصادر التعليمية المفتوحة في التعلم يعمل على تخفيض تكلفة العملية التعليمية بشكل كبير وذلك بتوفير مواد دراسية ذات جودة عالية وبدون تكلفة تقريبا، كما أنها تعمل على تقليل الوقت اللازم لتصميم وتدشين المقرر الدراسي فلا حاجة لبناء مواد دراسية خاصة بالمقرر الذي يتم تصميمه بل الاستعانة بتلك المصادر التعليمية لبناء المقرر الدراسي بشكل كامل.

ويوجد عبر الإنترنت عدد ضخم من المصادر التعليمية المفتوحة والخاصة بأغلب المجالات والتخصصات التعليمية وعلى مختلف المستويات الدراسية وبأشكال مختلفة. ويمكن ايجاد تلك المصادر التعليمية عبر محركات البحث سواء العامة كـ Google أو المتخصصة بالمصادر التعليمية المفتوحة كـ globeinfo أو DiscoverEd. كما يمكن استخدام قواعد المحتوى الخاصة بالجامعات والمؤسسات التعليمية التي توفر تلك المصادر وأشهرها جامعة MIT. ويوجد حرية كبيرة للمعلم والمتعلم في استخدام تلك المصادر التعليمية. حيث تتبع تلك المصادر التعليمية المفتوحة نظام الترخيص العام Creative Commons licenses الذي يتيح استخدام تلك المصادر أيا كان نوعها مجانا مع وجود بعض القيود أحيانا كعدم السماح بالتعديل فيها أو توجب ذكر مصدرها ونحو ذلك.

[box]

إقرأ

دليل اليونسكو لاستخدام المصادر التعليمية المفتوحة (بالانجليزية).

تطوير مقرر دراسي عبر استخدام المصادر المفتوحة (بالانجليزية).

[/box]

يمكن استخدام تلك المصادر التعليمية المفتوحة بشكل متكامل كجزء من المنهج الدراسي كما يمكن استخدامها لبناء كتب دراسية Textbook مفتوحة ومتاحة للجميع، حيث أثبتت بعض التجارب نجاح هذا الأسلوب في توفير مواد دراسية الكترونية ذات جودة عالية مقبولة من المتعلمين والمعلمين. وبالتالي يمكن لمصممي المقرر الدراسي أو المعلمين الاستعانة بتلك المصادر في مقرراتهم الدراسية (سواء بشكل فردي أو تعاوني) وذلك باستخدامها كما هي أو بالتعديل عليها بما يتوائم مع المتعلمين المستهدفين أو بالمزج بين أكثر من مصدر أو حتى بجعل المتعلمين يعدلون في تلك المصادر كدافع أكبر للتعلم لكن يجب الإنتباه إلى نوعية وجودة تلك المصادر قبل استخدامها فيجب البحث عن أفضل المصادر واختيار العدد المناسب منها ثم التعديل فيها بما يلائم المتعلمين المستهدفين ومن ثم مساعدة المتعلمين على استخدامها بالشكل المطلوب.

أمثلة

هذه بعض المواقع التي يمكنك ايجاد مصادر من خلالها:

Google Scholar,  OER Commons, MIT OpenCourseWare, OpenCourseWare Consortium, MERLOT, Connexions, WikiEducator, Open of Course, EDUCAUSE, Commonwealth of Learning,  iTunes U, Khan Academy.

[box]

نشاط

[/box]

قواعد التعلم الإلكتروني

من هنا يمكننا أن نستنتج القواعد التالية:

  • المعرفة اليوم متواجدة في كل مكان ومهمة المعلم هي البحث عنها وإرشاد للطلاب اليها لا أن يقوم باعادة انتاجها فلا حاجة لاختراع العجلة من جديد.

إذا كان لديك أي سؤال فيمكنك طرحه مباشرة أدناه أو ارساله الى البريد الإلكتروني start@taelum.org.أو عبر الصفحة الرئيسية للمقرر.

لا تنسى أن تناقش وتعقب فنحن بحاجة للخبرة والمعرفة التي لديك وذلك اما عبر مساحة النقاش أدناه أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي (استخدم الهاشتاغ #إبدأ_وعلم).


[button link=”https://taelum.org/start-teach” color=”orange”] العودة للصفحة الرئيسية للمقرر[/button] [button link=”https://taelum.org//startteach_register” color=”orange”] التسجيل للحصول على شهادة انجاز[/button] [button link=”https://taelum.org/start-teach5″ color=”orange”] الدرس السابق[/button] [button link=”https://taelum.org/start-teach7″ color=”orange”] الدرس التالي[/button]

اشترك في نشرة تَعلُم الرقمية

العالم الرقمي يتغير باستمرار ونحن بحاجة لأن نكون على اطلاع دائم فاشترك معنا ليصلك كل ما يمكن أن يساعدك في رحلتك نحو التحول الرقمي سواء في العمل أو التعليم أو التواصل.


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *