مرحلة التحليل

تعتبر مرحلة التحليل مرحلة أولية تسبق إقرار المقرر الإلكتروني وبنائه حيث يتم في هذه المرحلة جمع المعلومات والبيانات المتعلقة بالمقرر الإلكتروني الذي يتم التخطيط لتنفيذه وتحليلها للخروج بالإطار العام الذي سيحكم العملية الدراسية فيما بعد. تعتبر هذه المرحلة مهمة للمراحل القادمة فهي التي تؤسس لما سيأتي بعد ذلك وقد يتم الغاء فكرة المقرر الالكتروني ان لم تنتهي هذه المرحلة بنجاح.

الخطوة الأولى: تحديد عنوان المقرر

أول خطوة عليك القيام بها عند رعبتك في تدشين مقرر إلكتروني هي أن تضع عنوانا لمقررك. قد يبدو الأمر بسيطا هينا لكنه في الحقيقية أصعب مما تتوقع. فالعنوان هو الذي سيقودك الى بناء مقرر دراسي ناجح وحقيقي يعبر عنك وعن تلك المعرفة والخبرة التي تريد. سيساعدك على وضع تصور واضح ودقيق للمقرر الدراسي ومجريات العملية التعليمية فيه.

 أغلب المقررات الدراسية العربية لا تلقى بالا للعنوان الذي سيقترن به المقرر الدراسي فتخرج لنا مقررات عامة لا ترتبط بواقع الناس.

العنوان هو الذي يتم من خلاله وصف المنتج النهائي للمقرر الإلكتروني بشكل عام. هو الذي يعطينا صورة عن الفكرة الرئيسية للمقرر وطبيعته والمهارة الرئيسية الناتجة عنه. إن تمكنك من وضع عنوان واضح ودقيق ومفهوم ومختصر للمقرر الدراسي الذي تعتزم القيام به فهذا يعنى أنك تعي تماما ما تريد تقديمه. سيكون ذلك العنوان هو الذي يوجهك دائما أثناء تطوير وتنفيذ المقرر الدراسي فلا تحيد أنه أو تنحرف الى غيره. كما أنه أول شيء يقراءه المتعلم ومنه يستطيع تخيل المقرر الدراسي الذي سيقبل عليه.

ينبغي أن يكون عنوان المقرر الدراسي الإلكتروني واضحا وقصيرا ومفهوما للجميع ومعبرا عن محتوى المقرر بشكل دقيق بعيدا عن العمومية والاسهاب والاختصار الشديد والغموض.

الوصف

يقترن بعنوان المقرر الدراسي الإلكتروني وصف موجز له يجيب عن الأسئلة المعتادة التي قد ترد الى ذهن المتلقي عند قراءته لعنوان المقرر. ينبغي أن يحوي الوصف حديثا مختصرا عن محتوى المقرر وأهميته والمعرفة والخبرة التي سيقدمها والنشاطات الرئيسية فيه  والمهارات التي سيخرج بها المتعلم بعد انتهائه منه، وذلك دون اسهاب أو اطالة وبما لا يزيد غن فقرة واحدة فقط. تحدث من وجهة نظر المتعلم واعتمد على الهدف الذي تسعى له في صياغتك للوصف.

الهدف

لتتمكن  من وضع عنوان واضح ووصف كافي لمقررك الإلكتروني فلابد أن يكون للمقرر هدف واضح والا فسيكون من الصعب تحقيق ذلك. فالهدف هو الذي يجعلك مدركا تماما لما تريد فعله وللخبرة التي تريد تقديمها ولطبيعة المقرر الدراسي الذي ستعمل عليه. وبدون الهدف لن يخرج معك عنوان واضح ولا وصف دقيق لانك ببساطة لا تعرف ما تريد.

لاحط أن الهدف هو الذي يجمع المتعلمين في المقرر الإلكتروني أثناء العملية التعليمية ويشجعهم على المشاركة وفي ذات الوقت تزيد من دافعيتهم نحو التعلم لأن السعي للوصول للهدف يدعم المتعلم في بيئة التعلم الافتراضية وتشجعه على التشارك مع الأخرين بغية إيجاد كل وسيلة للوصول له.

[box]

أقرأ

تعليم بلا هدف لا قيمة له

هل توافق الرأي في أن المقرر الدراسي بلا هدف لا قيمة له؟ ناقش ذلك

[/box]

إن وجود عنوان ووصف للمقرر الدراسي يعتمد على الهدف  بأبعاده الثلاثة سيقلل تدريجيا من ظهور تلك المقررات التي ليس لها علاقة بالواقع العملي والحياتي للمتعلمين. وسيساعد المعلم أو اي خبير على وضع مقرر دراسي حقيقي بعيدا عن التنظير والتلقين..

ينبغي للمعلم عند تفكيره في الهدف أن يتقمص دور الخبير لا دور المدرس الملقن فأنت تهدف في النهاية لأن تعطي خبرتك للناس لا أن تلقنهم معلومات يمكنهم أن يجدوها عبر الإنترنت.

مثال

لو افترضنا أنك خبير في الالقاء وأردت أن تقوم بتدشين مقرر إلكتروني عن ذلك واسميته “فن الإلقاء” فإن هذا الاسم قد يكون اسما عاما لا يفهمه الكثيرون. قد يصلح اسما لكتاب أو مقالة لكن لا يصلح ليكون عنوانا لمقرر دراسي.

[box]

العنوان والوصف:

ينبغي أن يتكون العنوان والوصف الجيد للمقرر الإلكتروني من العناصر التالية:

  • المعرفة والخبرة التي سيقدمها المقرر الدراسي.
  • النشاطات الرئيسية التي يتضمنها المقرر الدراسي.
  • المهارات التي سيخرج بها المتعلم.

ستكون موجزة في العنوان وأكثر تفصيلا في الوصف.

[/box]

لنقوم بالتعديل على الاسم ليصبح أفضل لابد أن نعرف الهدف اولا من تدشينك المقرر الدراسي والذي يعتمد بشكل كبير على الخبرة التي تريد أن تعطيها للمتعلمين. ما هي المهارات التي ستجعلهم يتقنونها وبأي وسيلة وكيف؟ مالذي ستركز عليه في هذا الموضوع الواسع الكبير؟

قد تجد بعد اجابتك على  تلك التساؤلات أن العنوان الجديد قد يصبح “الاساليب الحديثة للتحدث أمام الناس بطلاقة” فمن هذا العنوان نعلم أن المقرر الدراسي سيحوى اساليب للتحدث وأن الطالب سيحصل على مهارة الحديث بطلاقة. عنوان مختصر واضح وبسيط.

أما الوصف فيمكن أن يكون كالتالي:

سيتضمن المقرر التدرب على أحدث الاساليب والتقنيات التي يمكن اتباعها عند الحديث مع الأخرين حتى تتمكن من التحدث امام الناس بطلاقة و التعامل مع محتمعك بسلاسة بعيدا عن الخوف والتوتر مما يؤهلك لتصبح متحدثا بارعا في الاجتماعات والتجمعات وعند القاء المحاضرات والبيع والحوار والنقاش مع الأخرين.

هنا ستجد أننا نظرنا الى المقرر الدراسي من وجهة نظر المتعلم فاعطيناه المعلومات المتعلقة بمحتوى المقرر وما سيكون عليه الحال بعد انتهائه منه محاولين رسم صورة يتخيلها في مخيلته.

[box]

نشاط

الأن جاء دورك

تخيل ذلك المقرر الذي تريد أن تقدمه للناس وحدد لنا عنوانه والوصف الخاص به.

[/box]

تخيل لو أن المقررات المدرسية في المدارس كانت بعناوين معبرة ووصف واضح لها، كيف سيكون الحال؟ سيتعلم طلابنا وفقا لهدف ويربطوا ما تعلموا بالحياة وليس مجرد تلقين ينتهي بمجرد انتهاء الامتحان.

قواعد التعلم الإلكتروني

يمكن استنتاج قاعدتين اساسيتين عند بناء أي مقرر إلكتروني:

  • ينبغي أن يكون لعملية التعلم هدف واضح يجمع المتعلمين ويزيد من دافعيتهم نحو التعلم والا فإن العملية التعليمية ستفشل في تحقيق أهدافها.
  • يتوجب أن يكون المتعلم على دراية وبشكل واضح لتلك المهام والمهارات التي سيستطيع القيام بها بعد اتمامه عملية التعلم حتى يكون المقرر الإلكتروني جاذبا له ودافعا له ليتعلم..

إذا كان لديك أي سؤال فيمكنك طرحه مباشرة أدناه أو ارساله الى البريد الإلكتروني start@taelum.org.أو عبر الصفحة الرئيسية للمقرر.

لا تنسى أن تناقش وتعقب فنحن بحاجة للخبرة والمعرفة التي لديك وذلك اما عبر مساحة النقاش أدناه أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي (استخدم الهاشتاغ #إبدأ_وعلم).


[button link=”https://taelum.org/start-teach” color=”orange”] العودة للصفحة الرئيسية للمقرر[/button] [button link=”https://taelum.org/start-teach2″ color=”orange”] الدرس التالي [/button]

اشترك في نشرة تَعلُم الرقمية

العالم الرقمي يتغير باستمرار ونحن بحاجة لأن نكون على اطلاع دائم فاشترك معنا ليصلك كل ما يمكن أن يساعدك في رحلتك نحو التحول الرقمي سواء في العمل أو التعليم أو التواصل.


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *