نحن اليوم بحاجة للتفكير جديا الاستغناء تماما عن الفصول الدراسية أو المكاتب التقليدية في منشآت الأعمال والمؤسسات التعليمية واستبدالها بالعمل والتعلم عن بعد عبر مكاتب افتراضية حقيقية. مكاتب يمكن فيها للعاملين والمتعلمين عن بعد أداء كافة أعمالهم ونشاطاتهم التي اعتادوا أن يقوموا بها في مكاتبهم التقليدية أو فصولهم الدراسية في اي وقت ومن اي مكان وذلك من نقطة انطلاق واحدة دون الحاجة للتنقل بين التطبيقات والبرامج المختلفة. هذا تماما ما يوفره نظام إدارة الفرق من مايكروسوفت Microsoft Teams والذي يعتبر أكثر أنظمة التشاركية وإدارة المحتوى والمهام انتشارا اليوم بين منظمات الأعمال والمؤسسات التعليمية.

لماذا Microsoft Teams؟

لقد أصبح نظام الفرق من مايكروسوفت محطة الانطلاق Hub لعدد كبير جدا من الموظفين والمتعلمين حول العالم. فوفق الإحصائيات المعلنة مع العيد الثالث لانطلاق نظام الفرق من مايكروسوفت فقد بلغ عدد المستخدمين النشطين للنظام حوالي 44 مليون مستخدم نشط يوميا مما يجعله نظام إدارة المهام والتشاركية الأكثر استخداما في العالم متفوقا على أنظمة أخرى منافسة كـ Slack وفيسبوك وغيرها. ووفقا للإحصائيات فإن أكثر من 650 شركة كبرى تستخدم النظام في 181 سوق عالمي وبأكثر من 53 لغة مختلفة.

السر في تفوق النظام هو أنه جمع كل الأدوات التي تحتاجها في مكتبك في مكان واحد وبشكل احترافي ومتكامل وآمن، ويشمل ذلك الدردشة والاتصالات المباشرة والاجتماعات وإدارة الملفات وتتبع المهام ومشاركة وإنتاج المحتوى وغيرها من الأدوات والتطبيقات التي يمكن أضافتها بسهولة. ولا ننسى أن قوة تطبيقات مايكروسوفت أوفيس وشيربوينت هو أكبر سر خلف قدرة مايكروسوفت بناء هكذا نظام.

مساحة العمل والتعلم

يكمن سبب نجاح العمل أو التعلم عن بعد في إمكانية إنشاء واستخدام مساحات العمل والتعلم بسهولة. ومساحة العمل والتعلم هي المكان الذي يحاكي المكاتب والفصول الدراسية الافتراضية والذي يشترك فيه الموظف أو المتعلم مع الأخرين حوله لأداء المهام التي يحتاجها. هذا الأمر وفره نظام مايكروسفت للفرق بسهولة حيث أن تركيبة النظام تعتمد في الأساس على الفرق Teams والتي بدورها تمتلك مساحات تشاركية للعمل أو التعلم.

،عندما تبدأ باستخدام نظام الفرق من مايكروسوفت فإن أول ما عليك القيام به هو أن تقوم بإنشاء الفرق وفقا لحاجة منشأتك حيث أن كل فريق سيملك مساحة عمل خاصة به لتجري الأعمال والنشاطات من خلالها. فبمجرد دخولك لنظام الفرق عبر teams.microsoft.com فإنك ستجد على القائمة الجانبية رابطا يمكنك من الوصول للفرق المسجلة في النظام والذي يمكنك من الانضمام لأي فريق أو إنشاء فريق جديد إن كانت الصلاحية لذلك ممنوحة لك.

يمكن من هنا وبسهولة إنشاء الفرق وإضافة الأعضاء إليها وتحديد طبيعة كل فريق حسب الحاجة. تختلف طبيعة الفرق التي يتم إنشائها في النظام حسب حاجة المنشأة فقد تمثل الفرق الأقسام في الشركة أو أيضا المشاريع التي يتم العمل عليها أو ربما الفصول الدراسية في المدرسة أو المقررات التعليمية في الجامعة أو حتى فريق كرة القدم في المؤسسة أو المدرسة. بغض النظر عن طبيعة فرق العمل فإن كل فريق عمل يملك خصوصية خاصة بأعضاء الفريق دون غيرهم فجميع النشاطات التي ستتم بينهم لا يمكن الوصول إليها إلا من قبلهم..

الشاشة الرئيسية لنظام الفرق Microsoft Teams

الشاشة الرئيسية لنظام الفرق Microsoft Teams

مكتب افتراضي

سيملك كل فريق في نظام إدارة الفرق مساحة عمل وتعلم خاصة به ستمكنه من القيام بكل الوظائف التي يحتاجها لأداء العمل أو التعلم سواء الحوار النصي أو المباشر أو إدارة المستندات أو العمل على التطبيقات المختلفة حسب الحاجة. وأهم ما يمكن لأعضاء فريق العمل القيام به من خلال مساحة العمل تلك:

  • الحوار النصي عبر الدردشة: حيث يمكن لأعضاء الفريق إرسال وتبادل المنشورات فيما بينهم عبر مساحة خاصة بالدردشة. قد يحوي المنشور على نص أو فيديو أو ملف ما أو صورة ونحوه وذلك من خلال واجهة استخدام تمكن من إضافة أي نوع من أنواع المحتوى. سيتم الاحتفاظ بتلك المنشورات لفترات طويلة وسيتمكن أفراد الفريق من البحث فيها وتسجيل أعجابهم بأي منشور منها والاحتفاظ به للرجوع إليه عند الحاجة.
  • إدارة الملفات: حيث سيملك كل فريق مساحة تخزينية خاصة به ستمكن أعضاء الفريق ليس من إضافة الملفات فقط بل وتحريرها بشكل تشاركي وآني. سيتمكن مجموعة من الموظفين أو الطلاب في الفريق من العمل على ذات الملف في الوقت نفسه وعبر الويب ودون الحاجة لأي تطبيقات أخرى. طبعا نتحدث هنا عن ملفات أوفيس المكتبية والمتوفرة بشكل مدمج ومتكامل في نظام إدارة الفرق.
  • الاتصال المباشر: سيتمكن أعضاء فريق العمل من عقد الاجتماعات أو المحاضرات فيما بينهم بالصوت والصورة سواء بشكل أني أو مجدول. يمكن أن تكون هذه الاجتماعات فردية بين طرفين Calls أو جماعية لكل الفريق، يمكن أن تكون تلك الاجتماعات مجدولة بشكل مكرر أسبوعيا أو شهريا تماما كما يحدث في الاجتماعات الدورية العادية أو في الحصص الدراسية. سيتمكن جميع أعضاء الفريق من حضور الاجتماع والتحدث صوتا وصورة بل ومشاركة شاشة الكمبيوتر أو الهاتف مع الأخرين أو مشاركة ملفات العرض أو السبورة البيضاء وذلك حسب حاجة المحاضرة أو الاجتماع.
  • تسجيل الملاحظات: يمكن لأعضاء الفريق العمل على سجل ملاحظات خاص بالفريق يتم تسجيل كل الملاحظات المتعلقة بالمشروع أو القسم أو المادة التي يتم العمل عليها. يتم هذا من خلال الويكي أو من خلال نظام الملاحظات الخاص بمايكروسوفت OneNote والمدمج بشكل كامل مع نظام الفرق. سيساعد ها على العمل الجماعي على تقرير أو بحث أو مهمة ما.
  • إنشاء قنوات عمل فرعية Channels: يمكن لمدراء الفرق إنشاء قنوات فرعية تحت مظلة كل فريق بحيث تمثل كل قناة وكأنها مساحة عمل أو تعلم فرعية خاصة بالموضوع التي فتحت القناة من أجله. قد تحوي القناة جميع أعضاء فريق العمل أو جزء منهم حسب الحاجة. هذه الميزة مهمة جدا لمناقشة مواضع خاصة أو تقسيم الفريق الى فرق فرعية أو للعمل وفق المشاريع او النشاطات التي يقوم بها كل فريق.
  • إضافة محتوى أو تطبيق حسب حاجة: فلكل فريق خصوصيته وحاجته التي قد تختلف عن فريق أخر لذلك فقد أتاح النظام إضافة عناصر أخرى يحتاجها الفريق في مساحة العمل الخاصة به لتأدية المهام المرتبطة به. قد تكون هذه العناصر ملف معين أو موقع إلكتروني أو تطبيق يحتاجه أعضاء الفريق حيث يوفر نظام الفرق إضافة تطبيقات أخرى الى مساحة العمل كتطبيقات إدارة المهام والمشاريع والتحليلات البيانية وغيرها.

والا تقتصر مساحات العمل والتعلم على الفرق التي يتم تعريفها مسبقا بل يمكن لأي فرد في المنشأة تأسيس مساحة عمل مؤقته مع فرد أخر أو أفراد معيين في المنشأة حسب الحاجة وذلك بمجرد طلبه الدردشة مع أي شخص مسجل ضمن النظام. فبمجرد اختيار “الدردشة” من القائمة الجانبية ثم اختيار الشخص أو الأشخاص الذين يود الدردشة معهم فإن مساحة عمل خاصة بهذه المحادثة سيتم إنشائها مباشرة وستتوافر كافة الأدوات السابقة لها كأي مساحة عمل أخرى.

كل هذه الإمكانيات تساعد بشكل كبير على خلق مجتمع افتراضي في المنشأة أو المؤسسة التعليمية شبيه بالمجتمع الحقيقي بل ويتفوق عليه بالمرونة في الوقت والجهد والتكلفة. مجتمع متكامل وجاهز دائما يمكن الوصول إليه من أي مكان وفي أي وقت وعبر أي جهاز.

استخدام نظام الفرق كمنصة عمل

يمكن أن يكون نظام مايكروسفت للفرق مكتب افتراضي متكامل يعوض عن المكتب التقليدي في أي منشأة أعمال. حيث يمكن أن يلتقي الموظفون والعاملون عبر مساحات العمل ويقومون بكل الوظائف التي يقومون بها عادة في المكتب التقليدي وبكفاءة أعلى وتكلفة أقل.

الحوار بين الموظفين

جميع الحوارات الشفهية التي تتم بين الموظفين في المكاتب التقليدية ستتحول هنا الى حوارات نصية وهذا بالطبع أفضل بكثير فالحوار الشفهي عادة ما يزول بانتهائه، عكس الحوار النصي الذي يساعد على التركيز أكثر ويتم الاحتفاظ به والرجوع له في أي وقت عند الحاجة. فمجرد تقسيم العاملين في الشركة أو المنشأة الى فرق عمل سيتمكن كل موظف من التفاعل عبر الدردشة النصية في مساحة العمل الخاصة بالفريق الذي يتبع له.

ويعتبر الحوار النصي هنا بديلا أيضا لرسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بين الموظفين والتي لم تعد موضع الاهتمام من قبل الكثيرين منا. فبدلا من تراكم رسائل البريد الإلكتروني للنقاش حول أمر ما أو الاتفاق على موعد معين، قيمكن استبدال ذلك بالمنشورات التي يتم تبادلها عبر الدردشة النصية هنا يشكل اسرع خصوصا أنها موثقة ومؤرشفة تلقائيا يمكن البحث فيها والرجوع لع لها عند الحاجة.

يمكن أن يتبع الموظف لأكثر من فريق عمل فتقسيم فرق العمل يمكن أن يعتمد على أقسام الشركة وأيضا على المشاريع التي يتم تنفيذها في الشركة فيمكن للموظف أن يتبع قسما ما ويعمل في أكثر من مشروع في ذات الوقت، وبالتالي يمكن أن يكون تابعا لأكثر من فريق. عدا عن انه يمكن لأي موظف من الدردشة مع أي موظف أخر أو مجموعة من الموظفين بشكل مباشر وآني حيث ستتكون مساحة عمل خاصة بتلك المحادثة مباشرة، يمكن العمل من خلالها.

إضافة الى تواجد فريق عام يتضمن كل موظفي الشركة والذي يتم إنشائه بشكل تلقائي. هذا بالطبع سيساعد على التواصل بين الموظفين جميعا على مستوى المنشأة ككل حتى لو كانوا في أماكن متباعدة ولا يتواصلون أصلا بالشكل التقليدي. علما بأن نظام الفرق يوفر الآن ترجمة مباشرة أثناء الحوار النصي مما يمكن الحوار بلغات متعددة بدون أي عقبات.

إن وجود الحوار النصي بهذا الشكل سيعمق التواصل والتفاعل بين الموظفين أكثر لأننا تعودنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي على استخدام هذا النوع من الحوار وأصبح أسهل بكثير من الحوار الشفهي أو البريد الإلكتروني الذي يضيع دون فائدة ترجى منه.

الإنتاجية

سيتمكن الموظفون عبر نظام الفرق من العمل على المستندات والوثائق التي يحتاجونها ضمن فرق العمل التي يتبعون لها أو القنوات الفرعية أو مساحات العمل الخاصة التي يتم إنشائها عند الدردشة مع أحدهم. حيث ستملك كل مساحة عمل مخزنا خاصا بالوثائق والمستندات التي يتم تبادلها ضمن الفريق أو مساحة العمل يمكن من خلاله إضافة أي ملفات الى ذلك المخزن بل وتصنيفها عبر مجلدات تماما كما يحدث معك في القرص الصلب الخاص بجهازك. هذا عدا عن وجود مساحة تخزينية خاصة بكل موظف يحفظ ويعدل فيها ملفاته الخاصة.

إن مجرد إضافة أي مستند الى مساحة العمل سيجعله متاحا لجميع أعضاء الفريق دون الحاجة لمشاركته أو لإرسال بريد إلكتروني أو نسخة منه عبر الوتسأب أو سلاك أو حتى لفتح مجلد مشترك في مكان ما. هذه التلقائية ستساعد على وصول المحتوى مباشرة الى جميع أعضاء الفريق سواء الفريق الرئيسي أو أي قناة تابعة له.

مخزن الوثائق في مساحة العمل

مخزن الوثائق في مساحة العمل

وهنا لا نتحدث عن مجرد المشاركة أو التخزين فقط، بل عن التحرير أيضا. وليس التحرير المحصور بشخص واحد كما كان الحال في أنظمة إدارة المحتوى التقليدية، بل ذلك التعديل الذي يمكن أن يتم من قبل أكثر من شخص في ذات الوقت. هذا يدعم العمل الفردي والعمل المشترك في ذات الوقت وبسهولة ودون الحاجة لأي تطبيقات أخرى.

تحرير الملفات مباشرة عبر النظام

تحرير الملفات مباشرة عبر النظام

 

طبعا القوة هنا في تطبيقات مايكروسوفت المكتبية المدمجة بشكل كامل مع نظام الفرق فكل الإمكانيات المتاحة في تطبيقات أوفيس ستكون متاحة أمام أعضاء فريق العمل بشكل كامل.

الاجتماعات الحية

يمكن لأي موظف طلب الاجتماع بشكل حي ومباشر بالصوت و/أو الصورة مع أي موظف أو موظفين أخرين أو فريق محدد ضمن مساحة العمل الخاصة بالفريق أو بأحد القنوات الفرعية التابعة له وذلك مباشرة من خلال نظام الفرق ودون الحاجة لأي تطبيقات أخرى. كما يمكن أت تتم هذه الاجتماعات مع أشخاص من خارج المنشأة كالعملاء والموردين والمرضى ونحوهم.

تتم هذه اللقاءات بشكل آمن ولا يمكن الوصول إليها إلا من خلال رابط خاص بكل لقاء ويمكن أن تتم بشكل آني أو مجدول مسبقا. هذا طبعا ناتج عن قوة دمج تطبيق Skype مع نظام الفرق.

سيسمح هذا بعقد الاجتماعات الدورية التي تتم عادة صباح كل يوم لإثبات وجود الموظف مثلا أو لاجتماعات نهاية الأسبوع أو الشهر لمناقشة النتائج المرتبطة بالقسم أو بالمشروع أو حتى الاجتماعات الطارئة. يمكن جدولة هذه الاجتماعات من خلال الأجندة المشتركة مباشرة عبر إضافة حدث وتحديد عنوان للاجتماع ووقت ومعدل التكرار.

ستوفر الأجندة المشتركة التعرف على الوقت المتاح للمشاركين في الاجتماع مما يسمح بتحديد وقت مناسب للجميع. سيصل تنبيه مباشرة لأعضاء الفريق وقت الاجتماع كما سيتم إضافته الى الأجندة الخاصة بكل عضو وسيتمكن من الانضمام الى الاجتماع صوتا وصورة في الموعد المحدد.

كما يمكن عقد اللقاءات الحية مع العملاء من خارج المنشأة من خلال ذات الألية تماما. وهذا سيخدم بشكل كبير اللقاءات التي تتم بين الطبيب ومرضاه أو بين المحامي وموكليه أو حتى تلك اللقاءات التي قد تتم مع الموردين أو الزبائن حسب الحاجة.

إن ألية تحديد وقت الاجتماع وموعده هنا ستوفر الكثير من الوقت والجهد ورسائل البريد الإلكتروني التي تتم عادة عند محاولة الاتفاق على موعد محدد لأي اجتماع. هنا ستتمكن من تحديد موعد مناسب للجميع وستتلقى الردود آنيا عبر مساحات العمل والأجندة المشتركة دون الحاجة للتواصل المباشر وغير المباشر لتحقيق ذلك.

الاجتماعات المباشرة

الاجتماعات المباشرة

سيتمكن المشاركون في اللقاءات والاجتماعات الحية تلك من القيام بكل ما هو المعتاد القيام به في الاجتماعات التقليدية لكن بتكلفة أقل ووقت أقصر وبراحة أكبر للمشاركين. حيث يمكن لكل مشارك من التحدث صوتا وصورة ويمكن أن يشارك شاشة جهازه مع الأخرين كما يمكنه تقديم عرض الى الحضور أو الرسم على السبورة البيضاء إضافة الى إرسال الملاحظات النصية عبر الدردشة المرفقة ورفع الايدي لطلب الإذن بالكلام. ليس هذا فقط بل يمكن حفظ اللقاء وما صاحبه من دردشة للرجوع إليه عند الحاجة.

إضافة التطبيقات

إن فكرة مساحات العمل الخاصة تلك لا تقتصر فقط على الدردشة النصية وإدارة الملفات والاجتماعات المباشرة رغم القيمة العالية التي تقدمها بل تحتاج أيضا الى أن تتمتع كل مساحة عمل بخصوصية قد تختلف فيها عن الأخرين. مثلا قد يحتاج فريق ما للعمل على تطبيق محدد أثناء عملهم أو قد يكون هناك مستند معين ذا أهمية بالنسبة لفريق أخر يحتاج الى إبراز كالميزانية أو مخطط هندسي أو كتاب ما.

هذه الخصوصية تم تحقيقها عبر نظام الفرق من خلال إمكانية ربط مساحة العمل بعناصر أخرى يحتاجها الفريق وفي أي وقت. هذه العناصر قد تكون مستندات أو صفحات إلكترونية أو تطبيقات تساعد الفريق على أداء عمله.

هنا يمكن لأعضاء الفريق إضافة تبويب إضافي لمساحة العمل وربطه مع أحد التطبيقات التي يدعم نظام الفرق التكامل معها. وهنا نحن نتحدث عن عشرات التطبيقات المدعومة حاليا والتي قد تأتي مستقبلا تتضمن تطبيقات تحليل البيانات وإدارة المشاريع ومتابعة المهام والكثير من التطبيقات الأخرى.

اضافة تطبيقات الى مساحة العمل

اضافة تطبيقات الى مساحة العمل

مثلا يمكن إضافة قالب خاص من نظام إدارة البيانات Power BI لإنشاء شاشة تحليلية لتفاعل أعضاء الفريق أو يمكن إضافة إمكانية متابعة المهام والمشاريع من تطبيقات كـ Planner  أو JIRA  أو إجراءات التعميد والموافقة عبر Flow مباشرة عبر مساحة العمل كما يمكن إضافة أدوات أخرى للتواصل عبر  سلاك أو زووم مثلا أو يمكن إضافة تغريدات من تويتر تتعلق بموضوع ما له علاقة بمهام فريق العمل.

إدارة المهام

سيتيح إصدار 2020 الجديد من نظام الفرق إمكانية إسناد المهام للموظفين ومتابعة تنفيذها من خلال مساحات العمل ودون أي تطبيقات أخرى. ستظهر المهام المسندة في أجندة كل موظف أو فريق وسيتمكن قائد الفريق من التعقيب والمتابعة مباشرة لكل المهام التي تم إسنادها من خلال شاشات تحليليه مفصلة.  سيتضمن ذلك أيضا المهام التي يقوم الموظف بإسنادها لنفسه حيث يمكنه أضافتها ومتابعتها عبر النظام دون الحاجة لأي تطبيقات أخرى.

إدارة المهام

إدارة المهام

إضافة الى ذلك ستصبح عملية التكامل بين نظام الفرق ونظام مايكروسوفت لبناء التطبيقات Power Automate أكثر سهولة مما يمكن من بناء إجراءات مؤتمتة وعمليات أكثر تعقيدا وربطها بمساحات العمل مباشرة وحتى باستخدام الدردشة النصية. يمكن فعل ذلك دون الحاجة لكتابة أي كود وعبر استخدام قوالب جاهزة يمكن التحديث والتغيير فيها حسب الحاجة.

استخدام نظام الفرق كمنصة تعليم

لن تحصل أي مؤسسة تعليمية على نظام لإدارة التعليم عن بعد أفضل وأكثر مرونة من نظام مايكروسوفت للفرق خصوصا أنه متاح مجانا للمؤسسات التعليمية. فلم تعد الأنظمة التقليدية الجامدة لإدارة التعلم تفي بالغرض وأصبح الطلاب والمعلمون بحاجة الى نظم أكثر مرونة وسهولة لكي يتمكنوا من الاندماج بشكل أفضل حتى من ذلك الذي يحدث في الصف التقليدي.

لاحظ أنه باعتبار أن المؤسسة التعليمية هي منشأة أعمال في النهاية فهي ستتمتع بكل المزايا السالف ذكرها والتي تحتاجها أي منشأة أعمال إضافة الى تلك التي يتم أضافتها وخصيصا للعملية التعليمية مع الطلاب.  حيث يوفر النظام  نوع خاص من الفرق الدراسية ليربط بين المعلمين والطلاب ويحاكي الفصل الدراسي.

سيتمكن المعلمون عبر نظام الفرق من إضافة فرق دراسية خاصة بطلابهم حيث يمكن للمدارس أن تبني الفرق بحيث يمكن أن يكون لكل صف دراسي فريق خاص به ولكل موضوع دراسي قناة فرعية تابعة له. كما يمكن للجامعات أن تبني فرقها اعتمادا على المواد الدراسية التي يتم تدريسها على أن تحوي كل فرقة قنوات فرعية لمشاريع العمل مثلا أو غيرها.

ستتمتع الفرق الدراسية تلك بذات المزايا الموجودة للفرق العادية حيث يمكن للطلاب إجراء الحوار النصي بين أنفسهم أو مع معلميهم كما يمكنهم تبادل الملفات وإجراء المحادثات المباشرة إضافة الى عقد المحاضرات المباشرة من قبل المعلمين. والتي يمكن أن يحضرها الطلاب إما بشكل مباشر أو مسجلة.

إضافة الى ذلك تتمتع الفرق الدراسية بإمكانية إضافة الواجبات والامتحانات الى الفريق من قبل المعلم بحيث يمكن للطلاب الإجابة عليها ومن ثم رصد العلامات إما آليا أو من خلال المعلم. هذه الميزة تحاكي تماما ما يجري في الفصل الدراسي التقليدي لكن بمرونة أكثر دون التقيد بوقت أو مكان محدد.

الواجبات والامتحانات عبر الفرق الدراسية

الواجبات والامتحانات عبر الفرق الدراسية

سيتمكن المعلم هنا من متابعة طلابه وأدائهم ومدى التزامهم بحضور المحاضرات وأداء الواجبات وسيتمكن أيضا من عقد الامتحانات إلكترونيا ورصد العلامات تماما كما يحدث مع الفصل التقليدي لكن بسرعة ودقة أكثر.

وأخير….أصبح المكتب الافتراضي حقيقية

لم يعد هناك اليوم أي داع للمباني والمكاتب والفصول الدراسية التقليدية فقد أصبح لديك مكتبك الافتراضي على السحابة الإلكترونية  والذي تستطيع من خلال القيام بكل المهام التي تحتاجها للتعلم والعمل عن بعد بكفاءة وسرعة تفوق تلك التي توفرها المكاتب والفصول التقليدية وبتكاليف أقل على المؤسسات والمنشآت والدول. يمكن عبر مكتبك الافتراضي أن تعمل ضمن مساحتك الخاصة أو أن تكون جزءا من مساحة عمل أو تعلم مشتركة مع من نعمل أو تتعلم، دون أي قيود زمنية أو مكانية. نظام مايكروسوفت للفرق مثال حي لما يمكن للتقنية أن تقدمه لنا ببساطة وسلاسة

اشترك في نشرة تَعلُم الرقمية

العالم الرقمي يتغير باستمرار ونحن بحاجة لأن نكون على اطلاع دائم فاشترك معنا ليصلك كل ما يمكن أن يساعدك في رحلتك نحو التحول الرقمي سواء في العمل أو التعليم أو التواصل.

التصنيفات: أعمالتَعلُمتعليم

د/عماد سرحان

إستشاري ومتخصص في المعلوماتية وإدارة المعرفة وتطوير المحتوى بخبرة تزيد عن 24 عاما. حاصل على درجة الدكتوراه والماجستير في نظم المعلومات ووهو مدير مشاريع معتمد من معهد إدارة المشاريع PMP وممارس معتمدا لأتمتة الأعمال ومحترف معتمد في إدارة المعلومات CIP من هيئة إدارة المعلومات في الولايات المتحدة الأمريكية AIIM ومؤلف كتاب “سر النجاح في بناء وتأسيس المواقع الإلكترونية” الصادر عام 2012 عن دار العبيكان للنشر في المملكة العربية السعودية.

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *