تأتي هذه الخطوة بعد انتهاء كافة النشاطات التعليمية المتعلقة بكل الدروس المكونة للمقرر الإلكتروني وقبل اختتام المقرر الدراسي بشكل رسمي. حيث يعمد المتعلمون هنا إلى التركيز على الامتحان النهائي والمهمة الرئيسية للمقرر الإلكتروني.

تبدأ هذه المرحلة في الأسبوع الأخير من العملية التعليمية وقد تمتد إلى ما بعد انتهاء فترة المقرر الإلكتروني وذلك لإعطاء أكبر وقت ممكن للمتعلمين لإنهاء تلك العناصر المهمة من المقرر الإلكتروني. إن عدم إعطاء ذلك الوقت المناسب قد يؤدي إلى فشل المتعلمين في أداء المهمة الرئيسية التي تحتاج إلى وقت أطول من المفروض أن يوفره لنا التعلم الإلكتروني. يمكن أن يتخلل هذه المرحلة عقد لقاءات مباشرة بين المتعلمين سواء عبر الإنترنت أو وجها لوجه ان كان ذلك ممكنا فالعمل الجماعي مهم جدا في هذه الفترة الحاسمة من عمر المقرر الإلكتروني التي يستعد فيه المتعلمون لعكس ما تعلموه وإظهار ما حصلوا عليه من معرفة. ويمكن أن يتم عقد الامتحان النهائي في مراكز مخصصة للامتحان في الوقت الذي يناسب المتعلم وذلك للحفاظ على رهبة الامتحان وليتناسب مع أهميته وليمنع أي عمليات احتيال أو غش.

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

يعتبر العمل اجماعي في هذه الفترة مهم جدا حيث يمكن من خلالها تكريس كل ما تعلمه الطالب في المقرر الدراسي عبر الممارسة والمشاركة والتفاعل. وأحد أهم الوسائل التي يمكننا استخدامها هنا هي وسائل التواصل الاجتماعي والتي أصبحت جزءا أساسيا من الحياة اليومية لجيل اليوم والتي سيكون من المناسب استخدامها لدعم العمل الجماعي بشكل فعال. يمكن تقسيم وسائل التواصل الاجتماعي عبر الويب إلى ثلاثة أنواع يمكن استخدامها جميعا أو البعض منها كما يمكن ربطها مع بعضها البعض حسب الحاجة:

  •  منتديات النقاش. حيث تعتبر منتديات النقاش الأشهر كأداة للتواصل النشط وغير المتزامن والتي يمكن أن تستخدم لتبادل المعلومات والأفكار والرؤى بين المشاركين. وبحسب (Dixit and Gill,2013) تتميز المنتديات بانها مفتوحة للمشاركة بحرية مع مسؤولية مشتركة لجميع أفراد المجموعة (فلا يوجد مالك واحد لها) كما يمكن أن توفر الدعم للمتعلمين وتتميز باحتوائها على محتوى منظم حسب مواضيع محددة وبطرق مختلفة ولا يمكن تغيرها . ويمكن أن تكون المنتديات ضمن المحتوى غير الرسمي وأحد المصادر الاساسية الذي يمكن البحث فيه.
  • وسائل التواصل الاجتماعي والتي تساعد على مشاركة الأفكار والمحتوى وتاسيس علاقات مع الأخرين وبناء ملفات شخصية Profiles وتتضمن:
    • الفيسبوك Facebook: أداة فعالة لتبادل التعليقات حول المصادر المشتركة كالفيديو والصور والروابط المختلفة فتوفر مساحة للقاء بين المتعلمين والخبراء عبر المجموعات التي يمكن انشائها والتحكم بمستويات السرية المختلفة التي تحتاجها أو عبر الصفحات العامة.
    • جوجل بلس Google Plus: توفر الشبكة الاجتماعية لجوجل مجالا رحبا للتعلم فهي عدا عن كونها شبكة اجتماعية للتواصل والمشاركة، لكنها توفر ايضا الكثير من الأدوات المعرفية التي يمكن التعامل معها بشكل متكامل كالمجتمعات الإلكترونية وإدارة المستندات والمحادثات المرئية كما توفر مرونة عالية في السرية تمكن من انشاء الصفوف الدراسية والمواد الإلكترونية بسهولة.
    • منصة Edemodo: وهو موقع مخصص للتواصل الاجتماعي بين المعلمين والمتعلمين وأولياء الأمور موجه للأغراض التعليمية ويستخدمه أكثر من 30 مليون مستخدم حول العالم. يمكن أن يكون بديلا مناسبا للفيسبوك لأنه يوفر بيئة اجتماعية مخصصة للشؤون التعليمية وأكثر أمانا للمتعلمين لعدم تواجد إمكانية التواصل المباشر بين المتعلمين كما لا توفر أدوات للدردشة. يستطيع المعلم عبر تلك البيئة الاجتماعية من انشاء مجموعات دراسية لطلابه ونشر الامتحانات والاستبيانات ومشاركتهم الملفات بمرونة عالية).
  • التدوين الفردي أو الجماعي والتي تتضمن المدونات والويكي.
    • المدونات Blogs : وهي صفحات شخصية يملكها المتعلم يكتب من خلالها وينشر المحتوى الذي يعبر عنه على شكل أفكار وابحاث ومقالات ليقرأه الأخرون عبر الإنترنت فيستخدمها المتعلم ليعكس ما تعلمه من خلال ما يكتبه ويتفاعل مع الأخرين من خلال التعليقات التي يتركها الأخرون على المدونة مما يفتح حوارا بين الكاتب والقراء، كما يتيح الفرصة للخبراء (أو المعلمين) المشاركة في المدونة بالتعليق والحوار. وينطبق ذات الأمر على التدوين المصغر عبر موقع تويتر مثلا ولكن مع استخدام مهارات الاختصار فلا يزيد حجم التدوينة عن بضع كلمات. ويمكن اعتبار المدونة موقعا الكترونيا متكاملا وليس مجرد تدوين يومي للأحداث. وقد وجد Isakovic and McNaught (2013) أن للمدونات أربعة أدوار يمكن أن يلعبها في التعلم الإلكتروني وهي تسهيل العملية التعليمية والتفاعل بين المتعلمين ومساعدة المتعلم في التعلم عبر الكتابة والتأليف وأخيرا كأداة للتعلم حيث تساعد على التفكير النقدي والتحليل والاستعداد للامتحانات وحل الواجبات.
    • الويكي Wiki: وهو عبارة عن أدوات ومواقع إلكترونية تشاركية مفتوحة وبسيطة مكونة من مجموعة من الصفحات التي تتشارك ذات التركيبة والقالب تمثل مستودعا للمحتوى يمكن التشارك في كتابة صفحاته والتعديل فيها ووسمها ومراجعتها وتصنيفها والربط بينها وذلك بين مجموعة من المستخدمين ليكتبوا ما يعرفون حول موضوع معين.  وأهم المجالات التي يمكن استخدام الويكي فيها:
      • بناء المقررات الدراسية: يعتبر الويكي وسيلة جيدة لبناء المقررات الدراسية نظرا لما يتمتع به من مرونة عالية لكل من المعلم والمتعلم. تسمح تقنيات الويكي بإنشاء الوحدات التعليمية من قبل جميع المستخدمين فيقوموا بدور مصممي المادة العلمية،
      • المشاريع الجماعية: يمكن أن يكون الويكي بيئة صالحة للمشاريع المشتركة أو النشاطات الطويلة والتي تتم بين مجموعة من المتعلمين.
      • النشاطات الجماعية: تستخدم الويكي في نشر المحتوى بشكل تشاركي بين المتعلمين كتطوير الأبحاث ونشرها والعصف الذهني والتواصل بين المتعلمين للنقاش وفي تقييم الأعمال ).
      • كمركز للتعلم: يمكن أن تكون صفحات الويكي هي المكان الذي يلتقي فيه المتعلمون لتلقي العلم. وقد يستخدمه البعض كقاعدة للمعرفة لتحوى كافة الوحدات التعليمية المرتبطة بالمقرر الدراسي.

استخدام أدوات التراسل

كما يمكن استخدام أدوات التراسل  في الأعمال الجماعية في هذه الفترة والتي توفر تواصلا متزامنا بين المتعلمين. وأهم أدوات التراسل المباشر المتوفرة اليوم:

  • الأجهزة المتنقلة Mobiles : وتشمل الجوال والأجهزة اللوحية التي توفر للمستخدم قدرة على الوصول للمعلومات بل وتكوينها. لقد أدى انتشار الأجهزة المتنقلة إلى انتشار أكبر لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، فعدد مستخدمي الهواتف المتنقلة فاق عدد السكان بنسبة 112% وفقا لتقرير مؤسسة “We Are Social” لعام 2014. وبالتالي فقد أصبحت تلك الأجهزة الخيار الأول لدخول الإنترنت والتواصل مع الأخرين حيث يقضي المستخدم في السعودية مثلا بما بمعدله ثلاث ساعات يوميا في استخدامه للإنترنت عبر الموبايل وفقا لذات التقرير. إضافة الى أن تلك الأجهزة وفرت القدرة على معرفة مكان المستخدم وبالتالي توفير المحتوى المناسب له كما أنها مكنت من ايصال المعلومات اليه بسرعة وأنية عبر التنبيهات المباشرة Notification والرسائل القصيرة SMS.
  • أدوات التراسل المباشر Instant Messaging: وهي الأدوات التي تمكن من الدردشة العامة والخاصة بين مجموعة من الأفراد بشكل مباشر وأني سواء عبر النصوص المكتوبة أو عبر الصوت أو من خلال مشاركة الملفات ومقاطع الفيديو. يمكن اعتبار هذه الأدوات كأدوات متزامنة وغير متزامنة في ذات حيث تسمح بالدردشة الأنية المباشرة وأيضا تبادل الرسائل بشكل غير مباشر حتى لو لم يكن هناك اتصال مباشر. يمكن استخدام تلك الأدوات لتحقيق تواصل لحظي وشخصي أكثر بين المتعلمين فتساعد على تعميق الشعور بانتماء المتعلم للبيئة التعليمية التي يتعامل معها سواء مع معلميه أو بقية المتعلمين.
  • أدوات الاجتماعات الافتراضية المباشرة Online Meeting and Web Conferencing: والتي مكنت من عقد اجتماعات لأي عدد من الحاضرين بشكل متزامن سواء عبر الإنترنت أو الشبكات المحلية. تحاكي هذه الأدوات الاجتماعات التقليدية الا انها أقل كلفة وتمكن من الاحتفاظ بمجريات تلك الاجتماعات لإعادة الاستفادة منها. تتشابه تلك الأدوات في عملها “الفصول الافتراضية” التي انتشرت ضمن الأدوات المتزامنة في التعليم المدمج. ويمكن تعريف الفصول الافتراضية وفقا للتعاريف التي أوردها كل من المنتشري (2011) والقحطاني (2010) بانها بيئة افتراضية تعليمية تفاعلية وتشاركية تصل بين المعلم والمتعلم عبر الإنترنت بشكل متزامن ومباشر Online بالصوت والصورة بغض النظر عن أماكن تواجدهم تحاكي الفصول التقليدية من خلال توافر مجموعة من الأدوات التي يحتاجها كل من المعلم والمتعلم كأدوات الدردشة الصوتية والنصية ورفع الأيادي والتصفيق والضحك وطرح الأسئلة والإجابة عليها ومشاركة السبورة البيضاء والتطبيقات المكتبية والتي تمكن من تقديم تعليم مباشر وتفاعلي تماما لكما في التعليم التقليدي.

فكرة عن إطار عمل خان المثمن Khan Octagon E-Learning

من أشهر أطر العمل التي انتشرت في مجال منظومة التعلم المختلط هو اطار عمل الثماني الذي أسسه Khan  Badrul عام 2001. يمثل إطار عمل خان المثمن دليلا لتخطيط وتطوير وتوفير وإدارة وتقييم برامج التعلم المختلط  ويتكون من ثمانية أبعاد تقنية وتنظيمية وتعليمية ينبغي أخذها بالاعتبار عند تصميم أي مقرر تعليم مختلط  يوضح الشكل الأبعاد الثمانية لمثمن خان وهي (Singh,2003;Khan and Badii,2012; Djamal,2006; Corcoran,2009;Elameer and Idrus2012) (قم بمحاولة الوصول لهذه المصادر لتعرف أكثر عن إطار عمل خان):

إطار عمل خان المثمن مترجم عن Khan Octagon E-Learning (Singh,2003)

  • البعد المؤسسي Institutional: والذي يعني بالأمور التنفيذية والشؤون الأكاديمية وخدمات الطلاب كتوفير المواد العلمية والبنية التحتية والاعتماد الأكاديمي.
  • البعد التربوي Pedagogical: والذي يعني بتركيبة محتوى المقرر متضمنا عمليات تحليل المحتوى وتحليل المتلقين (حاجات المتعلمين) وتحليل أهداف المقرر وطرق التصميم وأفضل طريقة لإيصال المادة العلمية واستراتيجيات التعليم والتنظيم والخلط بين الوسائل التعليمية المختلفة. وهنا يمكن تحديد أدوات التعليم والمعرفة التي يجب استخدامها سواء متزامنة أو غير متزامنة ذاتية أو تشاركية والوقت المناسب للمتعلم والمعلم.
  • البعد التقني Technological: والذي يعنى بالبيئة التعليمية والأدوات التقنية التي سيتم استخدامها (برامج ومعدات) كنظم إدارة التعلم وإدارة محتوى التعلم والشبكات وأدوات التواصل ويشمل أيضا الدعم الفني المقدم وأيضا يمكن اضافة تقنيات الاتصال اللاسلكي.
  • تصميم واجهة الاستخدام Interface Design: والذي يعني بواجهة المستخدم الخاصة بكل عنصر من عناصر التعلم المختلط وكيفية التكامل بين تلك العناصر ليتمكن المستخدم من الانتقال من عنصر لأخر بسهولة ويشمل ذلك تصميم الصفحات الإلكترونية وهيكلية المحتوى واستعراضه والوصول له وقابلية الاستخدام والتحكم بالمحتوى.
  • البعد التقييمي Evaluation: والذي يساعد على معرفة مدى فعالية البرنامج التعليمي من خلال وضع طريقة لتقييم كل عملية توصيل للمحتوى التعليمي، ويتضمن ذلك تقييم المحتوى وتقييم البيئة التعليمية وتقييم الطلاب.
  • البعد الإداري Management: ويتضمن الخدمات اللوجستية والبنية التحتية خصوصا المتعلقة بإيصال المادة بأكثر من طريقة والتسجيل والجدولة والتنبيهات المتعلقة بالعملية التعليمية ويشمل العمليات والإفراد والمنتجات وفريق العمل وإدارة عملية التطوير والموارد والصفوف الافتراضية والسرية والأمان في البيئة التعليمية الإلكترونية.
  • المصادر Resource Support: ويتضمن كل ما يساعد على توفير المصادر العلمية المباشرة وغير المباشرة المتعلقة بالمقرر وكيفية توفيرها للمتعلمين. ويتضمن ذلك بناء الكفاءات للاهتمام بتدريب المعلمين في التعلم المختلط.
  • البعد الأخلاقي Ethical: ويشمل كل المعايير الأخلاقية التي يجب أخذها بالاعتبار عند تصميم وتوفير التعلم المختلط خصوصا المساواة والتعامل مع ثقافات مختلفة. ويتضمن ذلك المعايير السياسية والاجتماعية والثقافية والقانونية والمساواة ومراعاة صعوبات التعلم والتنوع الديني والحضاري.

نشاط

قواعد التعلم الإلكتروني

من هذا الدرس يمكننا أن نسنتنتج القواعد التالية

  • لا يحدث تعلم دون أن يمارس المتعلم ما تعلمه لأنه في النهاية هو يتعلم ليعمل وليكون جاهزا للممارسة الاحترافية. فالفرد يتعلم بنفسه من خلال التجارب التي يخوضها والممارسة المستمرة والمتكررة وارتكابه للأخطاء وتصحيحها..
  • لا يمكن أن يتم التعلم اليوم الا ضمن بيئة مفتوحة ديناميكية مرنة غير مقيدة بنظام تقني أو فصل دراسي أو كتاب مدرسي .لا يمكن أن يتم التعلم اليوم الا ضمن بيئة مفتوحة ديناميكية مرنة غير مقيدة بنظام تقني أو فصل دراسي أو كتاب مدرسي .
  • يحدث التعلم بشكل عملي عندما يتم ربط المعرفة والمهارات التي يتم تحصيلها مع الخبرات الموجودة أصلا لدى المتعلم فهو من يبدع معاني الأشياء ولا يكتسبها معتمدا في ذلك على ما يملكه من خبرة أو معرفة سابقة.

إذا كان لديك أي سؤال فيمكنك طرحه مباشرة أدناه أو ارساله الى البريد الإلكتروني start@taelum.org.أو عبر الصفحة الرئيسية للمقرر.

لا تنسى أن تناقش وتعقب فنحن بحاجة للخبرة والمعرفة التي لديك وذلك اما عبر مساحة النقاش أدناه أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي (استخدم الهاشتاغ #إبدأ_وعلم).



العودة للصفحة الرئيسية للمقرر التسجيل للحصول على شهادة انجاز الدرس السابق  الدرس التالي