مرحلة التنفيذ للمقرر الإلكتروني

تتم في مرحلة التنفيذ العملية التعليمية بشكل فعلي حيث يلتقي المعلمون والمتعلمون مع المقرر الإلكتروني وتبدأ عملية التعلم وفقا للتصميم الذي تم وضعه والموقع التعليمي الذي تم بنائه. ينبغي ألا تبدأ مرحلة التنقيد الا بعد الانتهاء من مرحلتي التصميم والبناء، حتى لا يتعرض المقرر الإلكتروني لخطر التوقف أو الفشل في حال حدث تأخير ما في التطوير أثناء التنفيذ.

كما لابد أن يكون للمقرر الدراسي الإلكتروني تاريخ واضح لبداية ونهاية المقرر وتواريخ واضحة لكل درس لأن ذلك سيساعد على التقاء المتعلمين في تلك الأوقات مما يفعل الحوار والنقاش ويزيد زخم العملية التعليمية. فالمقررات الدراسية التي لا تعتمد على وقت محدد وتترك الأمر برمته للمتعلم ليس لها قيمة ولا يحدث فيها تعلم حقيقي، هي في النهاية تمثل مصدرا تعليميا قد يكون ذا جودة عالية لكن ليس مقررا دراسيا. فعدم وجود وقت يتفق عليه الجميع للمقرر يلغي النقاش الجاد وينهي العملية التعليمية من أساسها، فالتعلم الذاتي هو عنصر فقط من التعلم الإلكتروني ولكن ليس كل شيء، لابد من الحوار والتفاعل والممارسة حتى نستطيع أن نقول إن هناك عملية تعليمية.

ولابد ألا تقل مدة المقرر الإلكتروني عن ثمانية أسابيع حتى تتيح فرصة للمتعلمين للتعلم الحقيقي. فالمقررات قصيرة المدة قد لا يكون لها تأثير على المتعلم لأنها لا تعطي وقتا كافيا للممارسة والتفاعل. كما أن وقت المقرر الإلكتروني ينبغي ألا يزيد عن 18 أسبوعا كما هو متعارف عليه أكاديميا.

الخطو الأولي في مرحلة التنفيذ- الاستعداد لبدء المقرر الإلكتروني

حيث يتم في البداية التمهيد للعملية التعليمية قبل أن تبدأ من خلال القيام بما يلي:

  • تسجيل المتعلمين الراغبين بالانتساب للمقرر الإلكتروني. ينبغي أن يتم هذا التسجيل عبر المنصة الإلكترونية التي يعمل من خلالها الموقع التعليمي حتى يتمكن المتعلمون من التعرف على المقرر الإلكتروني قبل أن يبدأ. يفضل أن تبدأ عملية التسجيل في وقت مبكر وبما لا يقل عن شهر من تاريخ بداية العملية التعليمية حتى يتيح الفرصة للفئات المستهدفة من القيام بالتسجيل دون تأخير. وهنا ينبغي التسويق للمقرر الإلكتروني خلال تلك الفترة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي أماكن تجمع المتعلمين المستهدفين كالجامعات والمعاهد ونحوها لجذب المتعلمين المستهدفين له.
  • تهيئة المتعلمين لاستقبال العملية التعليمية ومحاولة تعريفهم بأسلوب التعلم وطريقته والبيئة الإلكترونية التي سيتعاملون بها. يمكن أن يتم ذلك قبل أسبوع من بدء العملية التعليمية وذلك من خلال التواصل مع المتعلمين عبر البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي أو الرسائل القصيرة أو عبر نشر فيديو تقديمي فذلك يجعل المتعلم يستعد لبدء الدراسة بشكل أفضل.
  • التعرف على مستويات المتعلمين المنضمين للمقرر الإلكتروني بحيث يمكن تصنيفهم لمجموعات يتم التعامل مع كل مجموعة بما يناسبها. يمكن أن يتم ذلك عبر الاستبيانات أو الامتحانات القبلية أو حتى المقابلات الشفهية إذا كان عدد المتعلمين محدودا. سيكون لذلك تأثير كبير في سير العملية التعليمية فيما بعد حيث يمكن لفريق الدعم التعديل أو التغيير فيما تم تصميمه وفقا للمعطيات التي تم الوصول لها عبر تلك الأدوات.

التسويق

واحدة من أهم الأعمال التي ينبغي القيام بها خلال فترة ما قبل بدء المقرر الإلكتروني هو القيام بالتسويق له بهدف الوصل للفئة المستهدفة منه. يمكن التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر ارسال رسائل البريد الإلكتروني أو من خلال الموقع التعليمي ذاته والذي يمكن استخدامه كأداة للتسويق عبر المقالات ومقاطع الفيديو التي تتحدث عن موضوع المقرر الدراسي.

[box]

إقرأ كل ما تحتاج أن تعرفه عن التسويق الرقمي الابتكاري والتسويق بالمحتوى

[/box]

نظرة على أحد معايير تنفيذ المقررات الإلكترونية

وضعت الجمعية العالمية للتعليم المباشر للمدارس International Association for K-12 Online Learning (iNACOL) عام 2011 مجموعة من المعايير التي يمكن الاسترشاد بها في التعلم الإلكتروني والمختلط والتي كانت نتيجة حوار مع متخصصين في هذا المجال تم على مدى أكثر من ثلاث سنوات وتمحورت تلك المعايير على خمسة عناصر وهي المحتوى وتصميم المناهج وتقييم الطلاب والتقنية والدعم ويمكن اجمالها بما يلي:

  • المحتوى: يجب أن يقدم المقرر الدراسي أكثر من وسيلة ليساعد المتعلمين على الانخراط في العملية التعليمية والتي تعزز اتقانهم للمحتوى التعليمي. ويحدث ذلك عبر تحديد أهداف واضحة للمقرر الدراسي وما يناسبها من أساليب للتقييم وأن يكون المحتوى الدراسي عميقا وغزيرا بحيث يغطي المعلومات والمهارات المناسبة للمتعلم، على أن تتضمن مهارات التواصل واستخدام التقنية. ويجب أن تحوي مصادر تعليمية مختلفة ومتنوعة تساعد على التعلم المباشر على أن تكون تلك المصادر قانونية ومتوافقة مع الثقافات المختلفة وتتضمن ما يساعد المعلم على أداء عمله. كما يجب أن يحوي المقرر في بدايته على نظرة عامة عن مكونات المادة الدراسية ومتطلباتها وكيفية التواصل مع المعلم عبر وسائل التواصل المباشر.
  • تصميم المناهج: يجب أن يدعم المنهاج التعليمي النشط ويوفر أكثر من طريقة للمتعلمين للتعلم وذلك بما يتوافق مع احتياجات المتعلمين وانجازاتهم ومدى انخراطهم في العملية التعليمية والتي يتوجب العمل على معرفتها بشكل مستمر خلال العملية التعليمية بحيث يتضمن ذلك التفاعل بين المتعلم ومدرسه وبينه وبين المتعلمين الأخرين، ويجب أن يتم اعداد المحتوى ليناسب أكبر عدد ممكن من المتعلمين. كما يجب تقسيم المنهاج الدراسي إلى وحدات دراسية أو دروس متسلسلة بشكل منتظم بحيث يكون لكل درس أهدافه ونشاطاته التعليمية وامتحاناته ومصادره العلمية المناسبة على أن تشجع النشاطات التعليمية على انخراط المتعلمين في العملية التعليمية عبر الاعتماد على التفكير النقدي والاستنتاج والتحليل.
  • تقييم المتعلمين: يجب استخدام أكثر من استراتيجية لتقييم مستوى تقدم المتعلمين في العملية التعليمية بشكل مستمر بحيث تتوافق اساليب التقييم مع الأهداف المحددة للمقرر الدراسي وايضا مع مستوى المعرفة الذي يحصله المتعلمين أثناء التعلم، وأن يعتمد على سياسات ونماذج واضحة ومفهومة من قبل المتعلمين فيعرفوا كيف سيتم تقييمهم، وأن يحصل المتعلم على نتيجة تقييمه بشكل مستمر عبر أدوات مناسبة للتغذية الراجعة ليتمكن من التطور.
  • التقنية: يتوجب استخدام التقنيات المناسبة للمقرر الدراسي بحيث تكون سهلة الاستخدام والتصفح وبأكثر من أسلوب وطريقة لتناسب الجميع. يجب أن يتمكن المعلم من اضافة المحتوى والنشاطات والامتحانات للمقرر الدراسي وفق جداول دراسية مختلفة حسب الحاجة: كما يجب تحديد أي متطلبات تقنية أو مهارات معينة أو أدوات برمجية يحتاجها المقرر الدراسي بوضوح ومن البداية على أن تكون جميعها قانونية ومناسبة للاستخدام على مستوى العالم ومن قبل الجميع بما في ذلك ذوي الاحتياجات الخاصة وبشكل آمن.
  • الدعم والتقييم: يجب أن يتم تقييم المقرر الدراسي بشكل مستمر وبأكثر من أسلوب كالاستبيانات وأراء الخبراء وانجازات الطلاب وغيرها، والعمل على تطويره والتعديل فيه أو التصحيح حسب الحاجة. كما يجب توفير الدعم الفني والاجتماعي للمتعلمين والمعلمين اضافة إلى دعم التواصل بين المعلم والمتعلمين وأن يكون المعلم مؤهلا للقيام بتدريس المقرر الدراسي والتعامل مع تقنيات التعلم المباشر كما يجب تقييم عمله هو أيضا.

[box]

نشاط

[/box]

قواعد التعلم الإلكتروني

من هذا الدرس يمكننا أن نسنتنتج القواعد التالية:ينبغي العمل على التطوير المستمر في المقررات التعليمية ليواكب التغير الذي يحصل في المعرفة المتدفقة وأساليب التعليم وأدواته ووسائله..

  • المنتج الجيد بحاجة للتسويق وهذا يتطبق ايضا على التعليم فأنت بحاجة لأن تشوق المتعلمين وتجعهم وتجعل من تعلمهم متعه..
  • ينبغي أن تكون العملية التعليمة مرنة غير جامدة تستوعب التغيرات التي قد تحدث أثناء التنفيذ وفقا لما يرد من بيانات.

إذا كان لديك أي سؤال فيمكنك طرحه مباشرة أدناه أو ارساله الى البريد الإلكتروني start@taelum.org.أو عبر الصفحة الرئيسية للمقرر.

لا تنسى أن تناقش وتعقب فنحن بحاجة للخبرة والمعرفة التي لديك وذلك اما عبر مساحة النقاش أدناه أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي (استخدم الهاشتاغ #إبدأ_وعلم).


[button link=”https://taelum.org/start-teach” color=”orange”] العودة للصفحة الرئيسية للمقرر[/button] [button link=”https://taelum.org/startteach_register” color=”orange”] التسجيل للحصول على شهادة انجاز[/button] [button link=”https://taelum.org/start-teach13″ color=”orange”] الدرس السابق[/button][button link=”https://taelum.org/start-teach15″ color=”orange”] الدرس التالي[/button]

اشترك في نشرة تَعلُم الرقمية

العالم الرقمي يتغير باستمرار ونحن بحاجة لأن نكون على اطلاع دائم فاشترك معنا ليصلك كل ما يمكن أن يساعدك في رحلتك نحو التحول الرقمي سواء في العمل أو التعليم أو التواصل.


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *